عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

132

بهجة المحافل وبغية الأماثل

عمر فانى أحدثكم عن هذا الأمر ان اللّه خص رسوله من هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ثم قرأ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إلى قوله قَدِيرٌ فكانت هذه خالصة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واللّه ما اختارها دونكم ولا استأثرها عليكم قد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال اللّه فعمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك حياته أنشدكم اللّه هل تعلمون ذلك قالوا نعم ثم قال لعلي والعباس أنشدكما اللّه هل تعلمان ذلك قال عمر ثم توفي اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم فقال أبو بكر أنا ولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واللّه يعلم أنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر فكنت انا ولى أبو بكر فقبضتها سنتين من امارتى أعمل فيها بما عمل رسول اللّه وبما عمل فيها أبو بكر واللّه يعلم اني لصادق بارّ راشد تابع للحق ثم جئتمانى تكلمانى وكلمتكما واحدة وأمركما واحد جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا يعنى عليا يريد نصيب امرأته من أبيها فقلت لكما ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال معاشر الأنبياء لا نورث ما خلفناه صدقة فلما بدا لي ان أدفعه إليكما قلت إن شئتما دفعتها إليكما ان عليكما عهد اللّه وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبما عمل فيها أبو بكر وبما عملت فيها منذ وليتها فقلتما ادفعها